عبد المنعم الحفني

1300

موسوعة القرآن العظيم

45 - وفي قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 106 ) : قيل : لما همّوا أن يقطعوا يد اليهودي بسبب السرقة ، أمر النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالاستغفار عن هذا الخطأ الذي كاد يقع فيه المسلمون . 46 - وفي قوله تعالى : وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً ( 107 ) : قيل : نزلت في أسير بن عروة وجداله عن السارق الحقيقي . 47 - وفي قوله تعالى : يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 108 ) : قيل : نزلت لمّا سرق الدرع ، وجعل له بشير بن أبيرق حفرة في بيته جعل فيها الدرع وأهال عليه التراب . 48 - وفي قوله تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 110 ) : قيل : نزلت على بنى أبيرق يعرض عليهم التوبة . وقيل : الآية أيضا في شأن وحشى قاتل حمزة ، أشرك باللّه وقتل حمزة ، ثم جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : إني لنادم ، فهل لي من توبة ، فنزلت الآية ، وقيل : المراد بالآية العموم والشمول لجميع الخلق . 49 - وفي قوله تعالى : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً : قيل : نزلت في أهل مكة أن عبدوا الأصنام وكانوا يجعلون لها أسماء الإناث ، اعتقادا منهم أن الآلهة إناث ، حتى أن كلّ حىّ كان له صنم ، كان يقال عنه : أنثى بنى فلان ، وحتى الملائكة ، قالوا عنها إنها بنات اللّه أي جعلوها إناثا ، ولهذا السبب نزلت الآية . 50 - وفي قوله تعالى : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ( 113 ) : قيل : نزلت لأنهم سألوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يبرئ ابن أبيرق من التهمة ويلحقها باليهودي ، فتفضّل اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ونبّهه على ذلك وأعلمه به . 51 - وفي قوله تعالى : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 115 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً ( 116 ) : قيل : نزلت الآيتان بسبب ابن أبيرق السارق لمّا حكم عليه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالقطع فهرب إلى مكة وارتد . وقيل : لما صار